النووي

515

روضة الطالبين

إحداها : هذا الخيار على الفور كخيار العيب في البيع ، هذا هو المذهب . وبه قطع الجمهور . وقيل : قولان آخران كخيار العتق . أحدهما : يمتد ثلاثة أيام . والثاني : يبقى إلى أن يوجد صريح الرضى بالمقام معه أو ما يدل عليه ، حكاهما الشيخ أبو علي وهما ضعيفان . وهل ينفرد كل واحد من الزوجين بالفسخ ، أم لا بد من الرفع إلى الحاكم ؟ أما التعنين ، فلا بد من الرفع ، وفيما سواه وجهان . أصحهما : لا بد من الرفع لأنه مجتهد فيه . قال البغوي : وعلى الوجهين لو أخر إلى أن يأتي إلى الحاكم ويفسخ بحضرته ، جاز . ولو وطئها وظهر بها عيب ، فقالت : وطئت عالما ، فأنكر ، أو كان العيب به ، فقال : كنت عالمة فأنكرت ، فالقول قول المنكر على الصحيح . وقال ابن القطان : قول الآخر ، لأن الأصل دوام النكاح . الثانية : الفسخ بعيب مقارن للعقد ، إن كان قبل الدخول ، سقط كل المهر ولا متعة ، سواء كان العيب فيه أو فيها ، لأن شأن الفسخ تراد العوضين . وإن كان بعد الدخول ، فثلاثة أوجه ، الصحيح المنصوص ، أنه يسقط المسمى ويجب مهر المثل ، والثاني : يجب المسمى ، والثالث : إن فسخ بعيبها ، فمهر المثل ، وإن فسخت بعيبه ، فالمسمى . وأما الفسخ بعيب حادث بعد العقد ، فإن كان قبل الدخول فلا مهر ، وإن كان بعده ، فإن أوجبنا في المقارن المسمى ، فهنا أولى ، وإلا ، فأوجه . أحدها : المسمى ، والثاني : مهر المثل ، وأصحها : إن حدث قبل الدخول ، ثم دخل بها غير عالم بالحال ، فمهر المثل كالمقارن ، وإن حدث بعد الدخول ، فالمسمى ، لأنه تقرر بالوطئ قبل الخلل .